هادي يتراجع عن موقفه ويتسلم خطة ولد الشيخ “السبب”

ازال برس : قالت مصادر ديبلوماسية ان عبد ربه منصور هادي تسلم اليوم مشروع الخطة الأممية للحل السياسي المقترح من المبعوث الأممي اسماعيل ولد الشيخ، مشيرة إلى أن هادي تراجع عن قراره الرافض للخطة بناء على ضغوط سعودية ارغمته على تسلمها بعدما كان رفض في وقت سابق استلامها خلال الزيارة التي اجراها ولد الشيخ في وقت سابق إلى الرياض.

لكن المصادر أكدت أن تسلم هادي خطة ولد الشيخ ترامن مع اصداره توجيهات بتحريك تظاهرات في محافظة عدن مقرره يوم غد الخميس مؤيدة لهادي ورافضة لخطة المبعوث الأممي ولد الشيخ، فضلا عن اوامره باشاعة انباء عن ترتيبات لحكومة هادي بصرف الرواتب بالمحافظات الجنوبية الست وبعضا من محافظتي تعز والبيضاء.

وعزت المصادر ارغام السعودية هادي استلام خطة الحل السياسي إلى محاولتها قطع الطريق على التحركات الإماراتية التي شرع فيها خالد بحاح لحشد التأييد الدولي المطالب بالاطاحة بهادي ومساندة ترشيحه بديلا لهادي وفق الخطة الأممية من جهة ومن جهة ثانية لتسهيل مهمات ولد الشيخ في صنعاء المقرر أن تعاود انطلاقها يوم غد الخميس في زيارة رسمية يبدأها ولد الشيخ إلى اليمن لعقد لقاءات مع الوفد الوطني المكلف بإدارة مفاوضات الحل السياسي.

واكدت أن الرياض اضطرت إلى ارغام هادي تسلم نسخة من الخطة الأممية لتخفيف الحرج على المبعوث الأممي الذي كان قدم إلى مجلس الأمن الدولي في احاطته الأخيرة اكاذيب ادعى فيها أنه ابلغ من مصادر غير رسمية أن الوفد الوطني رفض الخطة الأممية، رغم إعلان الوفد الوطني رسميا قبوله بالخطة الأممية ارضية للنقاش.

ولم تستبعد المصادر إن تكون الخطوة السعودية جاءت لغرض منح لندن فرصة اخرى لارجاء مشروع القرار الذي قال سفير لندن في الأمم المتحدة أنه سيقدمه إلى مجلس الأمن بعد انتقادات دولية واسعة عبرت عنها روسيا التي أكدت أن استمرار بريطانيا في الاشراف على ملف اليمن في مجلس الأمن غير ممكن بعد تعثرها عن تقديم مشروع القرار الجديد بشأن اليمن.

وفي صنعاء رجحت دوائر سياسية لـ “المستقبل” امكان عقد الوفد الوطني لقاءات مع المبعوث الأممي للبحث في الرد الرسمي على خارطة الطريق المقترحة والملاحظات التي سجلها الوفد بشأن تنفيذ الخطة.

وكانت بريطانيا اعلنت اليوم عزمها تقديم مشروع قرار معدل إلى مجلس الأمن الدولي بشأن اليمن بعد اجرائها تعديلات على مشروعها السابق الذي تم تعطيله بالفيتو الروسي في وقت سابق.

ويقترح مشروع القرار البريطاني المعدل وقفا شاملا للنار برا وبحرا وجوا وتفعيل تفاهمات وقف النار التي تبنتها الأمم المتحدة في 10 ابريل الماضي وتشكيل حكومة وحدة وطنية وفقا لمقررات مؤتمر الحوار والمبادرة الخليجية وقرار مجلس الامن 2216، ويشدد على وجوب التوصل إلى اتفاق سياسي وإزالة العقبات التي تقف أمام مؤسسات الدولة في اليمن بعد أن تشارك كل الاطراف اليمنية في السلطة لتطبيق النظام والقانون، والتزامات من جميع الاطراف لإطلاق كافة المعتقلين السياسيين بشكل فوري ووقف الهجمات العشوائية من قبل جميع الاطراف واحترام قواعد الاشتباك بموجب القوانين الدولية وأن يضمن مجلس الأمن أمن موظفي الاغاثة والأمم المتحدة.

ويدعو القرار البريطاني وفقا لتقارير غربية إلى رفع الحصار الذي يفرضه تحالف العدوان السعودي الاماراتي على اليمن ويشدد على إعادة فتح المرافئ والمطارات لدخول المساعدات الانسانية إلى اليمن، واجراء التحقيق في الانتهاكات التي حصلت لحقوق الانسان ومهاجمة الاهداف المدنية ومحاسبة الفاعلين .

ولم يشر المشروع البريطاني إلى انسحاب القوات السعودية والاماراتية من اليمن، كما يشر صراحة إلى تشكيل لجنة تحقيق دولية مستقلة في جرائم الحرب بحق المدنيين، كما لم يتضمن أي خطة لكيفية محاربة التنظيمات الإرهابية التي تسيطر على بعض المناطق اليمنية.

المصدر: المستقبل

عن الكاتب

    أضف تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *