النظام السوري : يعلن استعداده للتفاوض حول كل شيء في محادثات أستانة

بيروت (ازال برس) – قال الرئيس السوري بشار الأسد إن حكومته مستعدة “للتفاوض حول كل شيء” في محادثات السلام المقترحة في قازاخستان لكنه أضاف أنه لم يتضح بعد من سيمثل المعارضة فيها ولم يحدد لها موعد.

وأضاف الأسد أيضا أن وقف إطلاق النار الذي توسطت فيها تركيا وروسيا – حليفه القوي – قبل إجراء المحادثات تعرض للانتهاك وأن دور الجيش هو استعادة “كل شبر من الأرض السورية” بما في ذلك منطقة قرب دمشق يسيطر فيها مقاتلو المعارضة على المصدر الرئيسي الذي يزود العاصمة السورية بالمياه.

وأدلى الأسد بهذه التصريحات لوسائل إعلام فرنسية ونشرتها الوكالة العربية السورية للأنباء.

وكانت روسيا قالت الشهر الماضي إنها اتفقت مع الأسد وإيران وتركيا على أن تكون استانة عاصمة قازاخستان هي مكان إجراء محادثات سلام جديدة بعد أن مني مقاتلو المعارضة بأكبر هزائمهم في الحرب وبعد إخراجهم من شرق حلب.

وتوسطت روسيا وتركيا الراعي الرئيسي للمعارضة السورية أيضا في الهدنة كخطوة تجاه إحياء العملية الدبلوماسية غير أن الأطراف المتحاربة تتبادل الاتهامات بارتكاب الكثير من الانتهاكات.

وقال الأسد إن وفد الحكومة مستعد للذهاب إلى استانة “عندما يتم تحديد وقت المؤتمر”.

وأجاب ردا على سؤال حول ما إذا كانت المحادثات ستشمل وضعه كرئيس بقوله “نحن مستعدون للتفاوض حول كل شيء”.

وتابع “لكن منصبي يتعلق بالدستور. والدستور واضح جدا حول الآلية التي يتم بموجبها وصول الرئيس إلى السلطة أو ذهابه وبالتالي إذا أرادوا مناقشة هذه النقطة فعليهم مناقشة الدستور.”

وأشار إلى أن أي أمر دستوري يجب أن يطرح في استفتاء مضيفا أن الأمر يرجع للشعب السوري في انتخاب الرئيس.

وقال الأسد عن المحادثات “لكن من سيكون هناك من الطرف الآخر؟ لا نعرف حتى الآن. هل ستكون معارضة سورية حقيقية؟

“وعندما أقول ’حقيقية’ فإن ذلك يعني أن لها قواعد شعبية في سوريا وليست قواعد سعودية أو فرنسية أو بريطانية. ينبغي أن تكون معارضة سورية كي تناقش القضايا السورية وبالتالي فإن نجاح ذلك المؤتمر أو قابليته للحياة ستعتمد على تلك النقطة.”

وتدعم الرياض أكبر مظلة للمعارضة السورية وهي الهيئة العليا للمفاوضات.

وكانت جماعات المعارضة التي تنشط تحت لواء الجيش السوري الحر قالت في وقت سابق هذا الشهر إنها جمدت أي محادثات بشأن مشاركتها المحتملة في محادثات استانة بسبب انتهاكات وقف إطلاق النار خاصة في وادي بردى قرب دمشق.

* وادي بردى

يحاول الجيش السوري المدعوم من حزب الله اللبناني استعادة السيطرة على وادي بردى حيث المصدر الرئيسي للمياه لدمشق. وفشل مقاتلو المعارضة والحكومة في مطلع الأسبوع في الاتفاق على خطة لإصلاح الينابيع وتصاعدت الضربات الجوية هناك يوم الأحد.

وقال الأسد إن منطقة وادي بردى تحت سيطرة متشددين لا يشملهم وقف إطلاق النار مضيفا أن “الإرهابيين يحتلون المصدر الرئيسي للمياه لدمشق حيث يحرم أكثر من خمسة ملايين مدني من المياه منذ ثلاثة أسابيع.”

وتابع “دور الجيش السوري هو تحرير تلك المنطقة لمنع أولئك الإرهابيين من استخدام المياه لخنق العاصمة.”

وتنفي جماعات المعارضة أن تكون جبهة فتح الشام المتشددة تسيطر على منطقة وادي بردى. وكانت جبهة فتح الشام تعرف من قبل باسم جبهة النصرة التي كانت تربطها صلات بتنظيم القاعدة.

وردا على سؤال حول ما إذا كانت الحكومة تخطط لاستعادة مدينة الرقة من سيطرة تنظيم الدولة الإسلامية قال الأسد “مهمتنا طبقا للدستور والقوانين أن نحرر كل شبر من الأرض السورية.

“هذا أمر لا شك فيه وليس موضوع نقاش لكن المسألة تتعلق بمتى.. ما أولوياتنا.. وهذا أمر عسكري يرتبط بالتخطيط العسكري والأولويات العسكرية لكن وطنيا ليست هناك أولويات فكل شبر من سوريا هو أرض سورية وينبغي أن يكون خاضعا لسيطرة الحكومة.”

وتدعم الولايات المتحدة تحالفا لمقاتلين بينهم وحدات حماية الشعب الكردية في حملة تهدف لاستعادة مدينة الرقة.

المصدر: رويترز

عن الكاتب

    أضف تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *